المقريزي

299

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

مائة ، وحضر على عمر ابن القوّاس ، وعلى الشّرف أحمد ابن عساكر ، وعلى العز إسماعيل الفرّاء ، والحسن بن عليّ الخلّال . وسمع بالقاهرة من أبيه ، ومن أبي المعالي الأبرقوهي ، ومن محمد بن الحسين الفوّي ، ومن الحافظ الدّمياطي ، وأبي الحسن ابن الصّوّاف ، والقاضي جمال الدين ابن السّقطي ، وأبي الحسن ابن القيّم ، وأبي الحسن بن هارون ، والحسن الكردي ، والرّشيد ابن المعلّم ، والشّريف عزّ الدين الحسيني ، وزينب بنت شكر ، وموفقيّة بنت ابن وردان ، وزينب بنت الإسعردي ، وبمكة من الفخر التّوزري والرضي الطّبري ، وبالإسكندرية من عبد الرحمن ابن مخلوف والجلال ابن السّفاقسي ومحمد بن سليمان المرّاكشي وغيرهم ، وبدمشق من أحمد بن أبي طالب ابن الشّحنة ، وإسحاق الآمدي ، وست الفقهاء بنت الواسطي وغيرهم . وأجاز له جماعة تضمنتهم مشيخته . وعني بالحديث ، وتفقه ، وبرع . كتب عنه الذّهبي وذكره في معجم شيوخه ، فقال « 1 » : طلب الحديث ، وعني به ، وتفقه مع تصوّن وديانة وخير . وخرّج له جزءا من عواليه ، وذكر في « المعجم المختص » « 2 » ، فقال : الإمام المفتي الفقيه المدرّس المحدّث ، قرأ الكثير ، وسمع وكتب الطّباق ، وعني بهذا الشأن . وكان خيّرا ، صالحا ، حسن الأخلاق ، كثير الفضائل ، سمعت منه وسمع مني . وذكره الجمال الإسنوي ، فقال : درّس ، وأفتى ، وصنّف تصانيف كثيرة حسنة ، وخطب بالجامع الجديد بمصر وتولّى الوكالة الخاصة والعامة والنّظر على أوقاف كثيرة ، ثم تولّى قضاء القضاة بالدّيار المصرية في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة ، فسار فيه سيرة حسنة .

--> ( 1 ) معجم الشيوخ 1 / 401 . ( 2 ) في الأصل : « المختين » ، محرف ، وهو في معجمه المختص بمحدثي العصر ، الترجمة 174 .